الشيخ هادي النجفي

53

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

آية من كتابه : ( إنّما وليّكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ( 1 ) وعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أقام الصلاة وآتى الزكاة وهو راكع يريد الله عزّ وجلّ في كلِّ حال . وسألت جبرئيل أن يستعفي لي عن تبليغ ذلك إليكم - أيّها الناس - لعلمي بقلَّة المتقين وكثرة المنافقين وإدغال الآثمين وختل المستهزئين بالإسلام الذين وصفهم الله في كتابه بأنَّهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ويحسبونه هيّناً وهو عند الله عظيم ، وكثرة أذاهم لي في غير مرّة حتى سمّوني أذناً ، وزعموا أنّي كذلك لكثرة ملازمته إياي وإقبالي عليه ، حتى أنزل الله عزّ وجلّ في ذلك قرآناً ( ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أُذن قل أُذن - على الذين يزعمون انّه اذن - خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ) ( 2 ) الآية . ولو شئت أن أسمِّي بأسمائهم لسميت وأن أُومي إليهم بأعيانهم لأومأت وأن أدل عليهم لدللت ، ولكني والله في أمورهم قد تكرّمت ، وكل ذلك لا يرضى الله مني إلاّ أن أُبلّغ ما أنزل إليَّ ، ثمّ تلا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( يا أيّها الرّسول بلِّغ ما أُنزل إليك من ربّك - في علي - وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته والله يعصمك من الناس ) ( 3 ) . فاعلموا معاشر الناس أنّ الله قد نصبه لكم وليّاً وإماماً مفترضاً طاعته على المهاجرين والأنصار وعلى التابعين لهم بإحسان ، وعلى البادي والحاضر وعلى الأعجمي والعربي والحر والمملوك والصغير والكبير وعلى الأبيض والأسود وعلى كل موحد ماض حكمه جائز قوله نافذ أمره ، ملعون من خالفه مرحوم من تبعه مؤمن من صدّقه فقد غفر الله له ولمن سمع منه وأطاع له .

--> ( 1 ) سورة المائدة : 55 . ( 2 ) سورة التوبة : 61 . ( 3 ) سورة المائدة : 67 .